الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البحث



احتفالات ونشاطات

تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة

كلمة الشيخ نبيل قاووق خلال احتفال تأبيني في بلدة قبريخا 30-6-2019


رأى عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن الموقف التاريخي الشجاع والموحد لشعب فلسطين، وجه الضربة القاتلة لورشة المنامة، وقطع الطريق على ورشة بيع فلسطين وتمرير مشروع صفقة القرن.

كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه حزب الله لفقيد الجهاد والمقاومة الحاج حسن داوود غياض في حسينية بلدة قبريخا الجنوبية، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

وأشار الشيخ قاووق إلى أنه في لبنان كان هناك إجماع من جميع الطوائف والمذاهب والقوى السياسية برفض التطبيع السعودي وورشة المنامة وصفقة القرن، وكل الإغراءات والمكرمات التي تريد أن تخرج لبنان عن ثوابته بالتمسك بحقه، والتنازل والالتحاق بركب التطبيع.

وتساءل الشيخ قاووق هل أن اللبنانيين يعتبرون أن موقف السعودية الداعم لصفقة القرن أي الداعم للتوطين في لبنان هو في موقع الصداقة لهم، وهل أن موقف الإمارات والبحرين في موقع الصداقة للبنان، وهل هم يخدمون لبنان عندما يسيروا بمشروع صفقة القرن، أم أن هذا الموقف عدائي وعدواني على لبنان، وعليه، فإن تأييد السعودية والإمارات والبحرين لصفقة القرن، يشكل تهديداً حقيقياً للبنانيين جميعاً، وهم بسياستهم التطبيعية مع العدو الإسرائيلي، يوجهون خنجراً إلى وجه وصدر اللبنانيين.

وقال الشيخ قاووق لقد انفضحت كل المواقف وسقطت كل الأقنعة السعودية والإماراتية والبحرينية بعد الذي حصل في ورشة المنامة، فهم يتآمرون على فلسطين، وهذه خيانة للأمة والتاريخ، وليس جديداً على النظام السعودي أن يتآمر على القدس وفلسطين، وهو الذي هدم قبر الحسن والحسين والصادق وزين العابدين والباقر عليهم السلام، واعتدوا على مقدسات الأمة من قبل.

وأشار الشيخ قاووق إلى أن النظام السعودي الحالي الذي يدعي أنه يريد أن يجدد ويقدم السعودية بلون جديد، يصر على جريمة العصر والتاريخ بالإبقاء على هدم أضرحة البقيع، وبالتالي فإن هذا النظام شريك في هذا العدوان والجريمة، فضلاً عن استفزاز مشاعر مئات الملايين من المسلمين.

ورأى الشيخ قاووق أن لبنان في مواجهة تداعيات ورشة المنامة وصفقة القرن، هو في دائرة الاستهداف القريب وليس البعيد، ولولا حصول انتخابات جديدة في إسرائيل، لكان لبنان قاب قوسين أو أدنى من فرض التوطين كأمر واقع معترف به عربياً، لا سيما وأن هناك أيادٍ عربية تعمل على توجيه السهام إلى لبنان وتهديده.

وشدد الشيخ قاووق على أن قوة لبنان في مواجهة تداعيات صفقة القرن، هي التمسك بالمعادلة الاستراتيجية الجيش والشعب والمقاومة، لا سيما وأن المقاومة بقوتها التي تزداد يوماً بعد يوم، تجعل لبنان في الحصن الحصين أمام كل مخاطر صفقة القرن.

وأوضح الشيخ قاووق أن لبنان محصن أمام العدو، ولكنه ليس محصناً أمام الفساد والهدر، وحزب الله لا زال على موقفه في مقاومة الفساد والهدر، لأننا نعتبر أن المخاطر حقيقية وتهدد جميع اللبنانيين في حاضرهم ومستقبلهم، وقد ناقشنا الموازنة بثبات ورؤية وخلفية مكافحة الفساد والحد من الهدر، ولم نساوم أو نساير أحداً، لأننا كما في المقاومة ضد الاحتلال، نحن في المقاومة ضد الفساد والهدر، وهذا موقف ثابت وقوي لا يتزحزح، ولهذا كان موقفنا ثابتاً وأُبلغ للجهات المعنية برفض حزب الله بشكل حاسم وقاطع ونهائي زيادة 2% ضريبة على البضائع المستوردة، فهكذا سنكمل وفاءً لأهل المقاومة واللبنانيين جميعاً.